حذر صندوق النقد الدولي من تنامي المخاطر التي قد تشكلها صناديق التحوط على الاستقرار المالي العالمي، مع تجاوز إجمالي أصولها 13 تريليون دولار في مطلع عام 2026، بعدما زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالعقد السابق.
وأوضح الصندوق في تقرير الاستقرار المالي العالمي أن تلك الصناديق يدعم السيولة وكفاءة تسعير الأصول في الظروف الطبيعية، ولكن على الناحية الأخرى، قد تؤدي إلى تفاقم اضطرابات الأسعار وضغوط السيولة خلال فترات التوتر في الأسواق، خاصة مع اعتماد بعض الصناديق على الاقتراض لزيادة حجم استثماراتها.
وصناديق التحوط هي عبارة عن صناديق استثمار تقوم بتجميع أموال من مستثمرين، وبتستخدم استراتيجيات متنوعة لتحقيق أرباح من الأسواق المالية، سواء الأسعار ارتفعت أو انخفضت، وتقوم بالاستثمار في أصول مختلفة، مع إمكانية استخدم الاقتراض لزيادة حجم استثماراتها، لمضاعفة فرص الربح، و لكنه في الوقت ذاته قد يزيد من حجم الخسائر المحتملة.
وأشار الصندوق إلى أن الأسهم التي تحتفظ بها صناديق التحوط الأكثر عرضة للمخاطر تشهد تراجعات أكبر في الأسعار وتقلبات أشد خلال فترات الضغوط المالية، كما يمكن أن يؤدي تزامن عمليات البيع وتفكيك الصفقات الممولة بالاقتراض إلى اتساع فروق العائد بين السندات السيادية وزيادة اضطرابات التداول.
وحذر من أن تداعيات الصدمات التي تتعرض لها صناديق التحوط قد تمتد إلى الوسطاء الرئيسيين الذين يتعاملون معها، وغالبا ما يكونون من البنوك الكبرى التي تقدم خدمات التمويل والتداول وإقراض الأوراق المالية، قبل أن تنتقل إلى الأسواق المالية الأوسع، بما قد يهدد الاستقرار المالي.
ولفت الصندوق إلى أن تقييم المخاطر المرتبطة بهذه الصناديق لا يزال يواجه صعوبات بسبب فجوات البيانات، خاصة المتعلقة بحجم الاقتراض، والتعرض للمشتقات المالية، والعلاقات مع الأطراف المقابلة، والأنشطة العابرة للحدود، ما يجعل من الصعب رقابتها ورصد المخاطر المرتبطة بها.
منذ 7 ساعات


