حكاية «الخلاف المحترم» بين سيد حجاب والأبنودي.. تباعدا دون عداء

في ذكرى ميلاد الشاعر الكبير سيد حجاب، تعود إلى الأذهان واحدة من الحكايات التي كشفت جانبًا إنسانيًا من علاقته بصديقه الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، بعدما بدأت بينهما صداقة قوية في ستينيات القرن الماضي، قبل أن تتغير العلاقة بمرور السنوات ويظهر خلاف بين الشاعرين الكبيرين.

بداية علاقة الصداقة

التقى سيد حجاب بالأبنودي في إحدى ندوات القاهرة، ونشأت بينهما صداقة جمعت اثنين من أبرز شعراء العامية المصرية، ولم تتوقف علاقتهما عند الصداقة، إذ شكلا ثنائيًا إذاعيًا في برنامج «بعد التحية والسلام»، وكان كل منهما يقدم البرنامج بالتناوب لمدة 15 يومًا، قبل أن ينفصلا ويبدأ كل شاعر في تقديم برنامج مستقل.

وبعد سنوات، تحدث سيد حجاب بنفسه عن الخلاف مع الأبنودي خلال لقاء تليفزيوني مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج «مساء الخير» عام 2014، مؤكدًا أن الخلاف كان لا يزال قائمًا، لكنه لم يتحول إلى خصومة أو تقليل من قيمة الآخر، وقال: «لقد أدركنا إن طرقاتنا اختلفت في الدنيا فتباعدنا دون عداء ودون إدانة ودون رفض»، كما أكد في اللقاء أنه لا يزال يحب ديوان الأبنودي الأول «الأرض والعيال».

احترامهما لبعضهما البعض

واللافت أن الخلاف لم يلغِ التقدير بين الشاعرين، فبحسبما نُقل عن الشاعر إبراهيم داوود، ظل كل منهما يحترم إبداع الآخر حتى خلال فترات الخلاف، قبل أن تعود العلاقة إلى قدر من الهدوء في السنوات الأخيرة من حياتهما، وهكذا بقيت حكاية سيد حجاب والأبنودي نموذجًا لعلاقة جمعت الصداقة والإبداع والاختلاف، من دون أن تمحو سنوات الخلاف قيمة ما جمعهما في البداية.


المزيد من صحيفة الوطن المصرية

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات