منذ 6 ساعات
"مكنتش متوقعة رئيس الحي يخرجلي بنفسه".. موقف إنساني مع ذوي الهمم

«مكنتش متوقعة إن رئيس الحي يخرجلي بنفسه».. قالتها سناء بابتسامة، بعدما جاءت بصحبة والدتها تحمل شكوى بسيطة، فوجدت من يسمعها بنفسه ويتحرك لحلها، في موقف لمست فيه أن صوتها وصل، وأنها لم تأتِ إلى المكان لتعود بشكوى أخرى، ويأتي ذلك بناءً على توجيهات الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، واللواء عمر الشافعي، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، بتوفير أفضل الخدمات للمواطنين، والاستماع إلى شكاواهم والعمل على سرعة حلها وتذليل أي عقبات تواجههم.

فلم يكن المشهد داخل المركز التكنولوجي بحي حدائق القبة مجرد يوم عمل عادي، فالمستشار أحمد محمدي، رئيس الحي، اختار أن يكون قريبًا من المواطنين، يطرق مكتبه يوميًا، لكنه لا يكتفي بالجلوس خلفه، بل ينزل بنفسه إلى المركز التكنولوجي ليستمع إلى شكاوى المواطنين، ويتابع ما يواجهونه من أزمات، في محاولة لإيجاد حلول سريعة وتيسير الإجراءات عليهم.

وبين أوراق الطلبات وملفات المواطنين، حرص رئيس حي حدائق القبة على التواجد داخل المركز التكنولوجي لمتابعة سير العمل، خاصة أعمال اللجنة الفنية المختصة بتطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وتقنين أوضاع مخالفات البناء، حيث شدد على ضرورة تيسير الإجراءات وتبسيطها أمام المواطنين، والعمل على إنهاء الطلبات وفقًا للقانون دون تعقيدات أو تعطيل.

المشهد بدا مختلفًا بالنسبة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين وجدوا اهتمامًا خاصًا داخل الحي، حيث حرص المستشار أحمد محمدي على استقبالهم والاستماع إلى مطالبهم، والعمل على تقديم الخدمات وتذليل العقبات أمامهم، في إطار إنساني يضع احتياجات المواطن قبل أي إجراءات قد تؤخر حصوله على الخدمة.

لكن إحدى الوقائع التي شهدها الحي كشفت جانبًا إنسانيًا لافتًا في طريقة التعامل مع شكاوى المواطنين، بحسب ما روته سناء حسن، إحدى المواطنات من ذوي الهمم، التي حضرت إلى حي حدائق القبة برفقة والدتها، حاملة شكوى تتعلق بوجود إشغال طريق أمام مدخل العقار الذي تقطن فيه.

وقالت سناء إنها لم تكن تتوقع أن تتحول دقائق انتظارها إلى موقف لن تنساه، مؤكدة أنها فوجئت بالمستشار أحمد محمدي يخرج مسرعًا لاستقبالها بنفسه والاستماع إلى شكواها، دون أن تضطر إلى التنقل بين المكاتب أو البحث عن مسؤول يعرض عليه الأمر.

وأضافت أنها بدأت في شرح معاناتها من الإشغال الموجود أمام مدخل العمارة، والذي تسبب في صعوبة الحركة والدخول والخروج، خاصة في ظل ظروفها، لتفاجأ برئيس الحي يتعامل مع الشكوى باعتبارها مشكلة تستحق التحرك الفوري، حيث وجه موظفي الحي إلى موقع الشكوى فورًا، لمعاينتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة الإشغال.

وتقول سناء إن سرعة الاستجابة كانت مفاجأة بالنسبة لها ووالدتها، خاصة أن الأمر لم يتوقف عند الاستماع إلى الشكوى أو تسجيلها في الأوراق، بل امتد إلى تحرك فعلي على الأرض، والعمل على إزالة الإشغال في وقت قصير، وهو ما وصفته بأنه موقف إنساني لم تعتد عليه من قبل.

وتكشف هذه الواقعة أن العمل داخل الأحياء لا يرتبط فقط بالقرارات والمكاتبات والإجراءات المكتبية، وإنما يمتد إلى قدرة المسؤول على النزول إلى المواطن والاستماع إليه، وفهم المشكلة من وجهة نظره، ثم التحرك من أجل حلها، خاصة عندما يتعلق الأمر بكبار السن وذوي الهمم، الذين يحتاجون إلى مزيد من التيسير في الحصول على الخدمات.

فداخل المركز التكنولوجي بحي حدائق القبة، حاول المستشار أحمد محمدي أن يقدم نموذجًا مختلفًا في التعامل مع المواطنين، من خلال التواجد الميداني ومتابعة ملفات التصالح والاستماع إلى الشكاوى، مع التأكيد على أن المواطن لا يجب أن يتحول إلى رقم بين الملفات، بل صاحب مشكلة ينتظر من يستمع إليه ويبحث عن حل لها.

وربما كانت قصة سناء حسن ووالدتها هي الأكثر تعبيرًا عن هذا المشهد؛ مواطنة جاءت لتعرض شكوى، فوجدت رئيس الحي أمامها يستمع إليها، ويوجه بالتحرك لحل المشكلة، لتغادر المكان بعد أن رأت شكواها تنتقل من كلمات تُروى داخل مكتب إلى إجراء على الأرض.


المزيد من بوابة الوفد

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة