نهائي مونديال 2026: الأرجنتين تواجه إسبانيا في قمة التاريخ

تواجه الأرجنتين حاملة اللقب إسبانيا، الأحد، في نهائيات كأس العالم 2026، في نيوجيرسي، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلى وقع عرض فني رفيع المستوى.

وبعد 5 أسابيع من المنافسات و104 مباريات أُقيمت في ثلاثة بلدان (المكسيك والولايات المتحدة وكندا)، وجمعت للمرة الأولى 48 منتخبا ستكشف كأس العالم لكرة القدم أخيرا عن هوية بطلها.

وتسعى الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي لأن تصبح أول منتخب يحرز لقبين متتاليين في كأس العالم منذ البرازيل عام 1962، لترفع حصادها إلى أربعة، فيما تتطلع إسبانيا مع نجمها اليافع لامين يامال إلى الفوز بلقبها الثاني بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب إفريقيا 2010.

ودعا مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجماهير إلى الاستمتاع بمشاهدة ميسي يقود فريقه في نهائي آخر لكأس العالم وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.

وقال سكالوني عن لاعب برشلونة الإسباني السابق الذي ساهم في فوز الأرجنتين بكأس العالم في قطر 2022 "لقد صنع التاريخ. إنه أسطورة".

بدوره قال قائد إسبانيا رودري، إنه يستعد لمعركة "بدنية" مع الأرجنتين، وسيحاول تجاهل أي "استفزازات" محتملة.

عرض فني رفيع

وسيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المباراة النهائية على وقع عرض فني رفيع المستوى. وستكون المباراة الوحيدة في البطولة التي يحضرها ترامب.

ويرقى العرض الفني المعلن عنه إلى مستوى كأس عالم استثنائية: من توم كروز إلى مادونا مرورا بجاستن بيبر وشاكيرا وفرقة بي تي أس، وسيتحوّل ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لثمانين ألف متفرج إلى مسرح مرموق قبل وخلال المباراة التي تنطلق الساعة 15 بالتوقيت المحلي (19:00 ت غ).

ويراقب المنظمون عن كثب دخان حرائق الغابات في كندا الذي غطى سماء مساحات واسعة من الولايات المتحدة.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم، خلال إحاطة إعلامية "تم التطرق إلى هذا الموضوع، ولدينا مختص من هيئة الأرصاد الجوية الوطنية موجود في مقر الاتحاد الدولي الفيفا هناك، لذا نتابع الوضع من كثب".

مخادمة وخلف

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الجمعة، طاقم تحكيم المباراة النهائية لكأس العالم 2026، وسيكون اسم الأردن حاضرا في المباراة، إذ سيكون الحكم أدهم مخادمة حكما رابعا ومحمد خلف حكما مساعدا كاحتياط في المباراة النهائية للمونديال التي يتابعها العالم.

يُعد الحكم الرابع أحد العناصر الأساسية في طاقم تحكيم مباريات كرة القدم، إذ يساند حكم الساحة في إدارة اللقاء، ويتولى مجموعة من المهام التنظيمية والإدارية من خارج خطوط الملعب لضمان سير المباراة بسلاسة.

وتشمل أبرز مهام الحكم الرابع مراقبة المنطقة الفنية، والتأكد من التزام المدربين والبدلاء وأفراد الأجهزة الفنية بالتعليمات، إضافة إلى الإشراف على عمليات التبديل والتأكد من دخول وخروج اللاعبين وفق الإجراءات المعتمدة.

كما يتولى الحكم الرابع استخدام اللوحة الإلكترونية لإظهار أرقام اللاعبين عند التبديلات، والإعلان عن الوقت بديل الضائع الذي يحدده حكم الساحة، إلى جانب متابعة تجهيزات اللاعبين والكرات الاحتياطية والتعامل مع الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمباراة.

ويعمل الحكم الرابع أيضا حلقة وصل بين حكم الساحة وبقية أفراد الطاقم التحكيمي عبر أنظمة الاتصال، حيث ينقل الملاحظات أو الأحداث التي قد تقع خارج نطاق رؤية الحكم الرئيسي.

10 أهداف!

وأُجريت مباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا من دون ضغوط، لدرجة أنها شهدت تسجيل عشرة أهداف (6-4)، ومنحت الإنجليز أفضل مركز لهم في البطولة منذ 1966، ووضعت الفرنسي كيليان مبابي في صدارة الهدافين التاريخيين.

وخسرت فرنسا أمام إسبانيا 0-2 في نصف النهائي، فيما أهدرت إنجلترا تقدمها أمام الأرجنتين حاملة اللقب وخسرت 1-2، فخاض الفريقان مواجهة السبت بتشكيلتين احتياطيتين.

وأجرى ديدييه ديشان تغييرات جذرية على تشكيلته الأساسية، لكنه ترك هدافه مبابي الراغب بتحطيم الرقم القياسي الذي امتلكه الأرجنتيني ليونيل ميسي (21 هدفا).

لكن مجريات الشوط الأول جاءت صادمة لفرنسا، بطلة 1998 و2018، فتخلّفت 0-4، برباعية ديكلان رايس (3) وإزري كونسا (18) وبوكايو ساكا (37، 45+1).

وهذه أول مرة تستقبل فرنسا أربعة أهداف في الشوط الأول خلال بطولة كبرى.

وحاول الفرنسيون قلب الطاولة بثلاثية لمبابي (48، 66) وبرادلي باركولا (54)، لكن ساكا أخمد الفورة بركلة جزاء (87). منح عثمان ديمبيليه مجددا جرعة أمل أخيرة لفرنسا (90+6)، قبل أن يقضي جود بيلينغهام على آمالها (90+8).

ورغم الخسارة، كسر مبابي (27 عاما) بهدفه العاشر في النسخة الحالية الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في تاريخ المونديال (22)، بفارق هدف عن المخضرم ميسي (21) الذي يملك 8 أهداف ويخوض النهائي الأحد ضد إسبانيا في نيوجيرزي.

وقال مبابي "أعتقد أن هناك شوطين مختلفين. أستطيع أن أتفهم من يرى أن ما حدث في الشوط الأول كان نوعا من الاستهتار، وأننا لم نحترم القميص.

أما أنا فأقول إننا كنا بشرا فحسب، وللأسف لا يُسمح لنا بأن نكون بشرا. أعتقد أننا كنا في حالة صدمة تامة، وأظن أنهم أيقظونا جيدا. ثم في الشوط الثاني عدنا لنكون لاعبين من الطراز الرفيع، وآلات لا تعرف المشاعر".

وهذه أول مرة تشهد مباراة في كأس العالم تسجيل 10 أهداف أو أكثر منذ عام 1982، عندما فازت هنغاريا على السلفادور 10-1، فيما يبلغ الرقم القياسي 12 هدفا.

وعن رقمه القياسي، قال مبابي "لقد قلت ذلك، ليو يسجل دائما. غدا سيسجل بالتأكيد.. كنت أُفضّل ألا أكون الهداف التاريخي وأن ألعب مباراة غد".

وجاءت الخسارة قاسية خصوصا لمدرب فرنسا ديدييه ديشان في مباراته الأخيرة على رأس الجهاز الفني لـ"الزرق"، بعد 14 عاما زاخرة قاده فيها إلى لقب 2018 ووصافة 2022.

قال ديشان الذي أشرف على فرنسا في 187 مباراة حقق خلالها 121 فوزا "خسرنا لأن الشوط الأول لم يكن جيدا إطلاقا، أما الشوط الثاني... فكان العكس تماما، ويمكننا الاتفاق على ذلك. في الشوط الثاني استعدنا هوية الزرق".

بدوره، قال الألماني توماس توخل مدرب إنجلترا الذي تعرض لانتقادات كبيرة حيال تعاطيه مع الدقائق الأخيرة في مواجهة الأرجنتين "قدمنا شوطا أول رائعا ثم شوطا ثانيا مضطربا. كان بإمكانكم أن تلاحظوا الفارق الذي يمكن أن يصنعه يوم واحد فقط، والفارق في جدول المباريات. نحن مرهقون للغاية ومستنزفون بسبب الأسابيع الماضية".

المصدر : وكالة سوا


المزيد من وكالة سوا الاخبارية

منذ 6 ساعات
منذ 58 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات