منذ 6 ساعات
خالد الجندى يوضح بلاغة القرآن في الفرق بين الخرق والنقب بـ سورة الكهف

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يستخدم الألفاظ بدقة شديدة، موضحًا الفرق بين مفهومي “الخرق” و”النقب” كما وردا في القصص القرآني.

الفرق بين الخرق والنقب في سورة الكهف وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن “الخرق” هو الثقب النافذ الذي يصل من جهة إلى أخرى، مستشهدًا بقصة السفينة في قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفتحات يؤدي إلى دخول الماء، ومن ثم الخوف من الغرق.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن الخرق قد يكون بشكل غير منتظم، كأن يُنزع لوح من ألواح السفينة أو يحدث تمزق عشوائي، وهو ما يتناسب مع طبيعة السفن المصنوعة من قطع منفصلة.

وفي المقابل، بيّن الشيخ خالد الجندي أن “النقب” يعني إحداث حفرة بأداة وفي موضع محدد، وليس بالضرورة أن تكون نافذة، مستشهدًا بقوله تعالى في قصة ذي القرنين: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾، موضحًا أن القوم لم يتمكنوا حتى من إحداث ثقب بسيط في السد.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن النقب يكون منظمًا ومحددًا، على عكس الخرق الذي قد يأتي بشكل عشوائي ونافذ، مؤكدًا أن هذا الفارق يعكس دقة التعبير القرآني في اختيار اللفظ المناسب لكل سياق.

ولفت الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا التفريق يبرز جانبًا من البلاغة، حيث عبّر القرآن عن السفينة بالخرق لارتباطه بالغرق، بينما استخدم “النقب” في السد للدلالة على العجز حتى عن إحداث فتحة محدودة فيه.


المزيد من صدى الإمارات

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات