مونديال 2026 يبدأ خارج الملاعب.. جدل الهجرة والتأشيرات يسبق صافرة الافتتاح

((تصاعد الجدل قبل كأس العالم 2026 حول إجراءات الهجرة والتأشيرات في الولايات المتحدة، عقب تقارير عن احتجاز وترحيل حكم صومالي مرشح للبطولة، وشكاوى من تأخير أو رفض تأشيرات لصحفيين ومسؤولين أفارقة. ورغم وعود فيفا وتسهيلات أميركية معلنة، أثارت التطورات تساؤلات حول جاهزية التنظيم ومدى التزامه بمبدأ الشمولية.))

قبل ساعات من انطلاق كأس العالم 2026، التي تجمع في افتتاحها منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا، لم تتصدر المشهد التحضيرات الفنية أو الخطط التكتيكية، بل تصاعد الجدل حول إجراءات الهجرة والتأشيرات في الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، وسط تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على جاهزية التنظيم

ووفق تقارير إعلامية وحقوقية، برزت قضية الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر عرتن، الذي كان مرشحاً لإدارة مباريات في البطولة بعد تتويجه بجائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025، قبل أن يتم احتجازه في مطار ميامي ثم ترحيله إلى بلاده، في واقعة أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية

ولم تصدر السلطات الأمريكية أي تعليق رسمي بشأن أسباب الترحيل، في حين ربطت جهات حقوقية الخطوة بسياسات الهجرة وقوائم حظر السفر المفروضة على عدد من الدول. من جهته، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عدم مشاركة الحكم في البطولة، دون تقديم تفاصيل إضافية

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى جاهزية البنية الإدارية لاستقبال الوفود المشاركة، لا سيما مع التوسيع التاريخي للبطولة إلى 48 منتخباً، واستضافة الولايات المتحدة للعدد الأكبر من مباريات النسخة المقبلة

وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق عن حزمة تسهيلات محدودة لبعض الجماهير، من بينها إلغاء شرط الوديعة المالية المرتفعة لمشجعي بعض الدول المشاركة، شريطة امتلاك تذاكر رسمية، إلا أن تقارير متعددة أشارت إلى استمرار التعقيدات البيروقراطية في إجراءات التأشيرات لعدد من الجنسيات

كما أفادت تقارير صحفية وبيانات صادرة عن منظمات رياضية دولية بوجود حالات رفض أو تأخير في منح تأشيرات لصحفيين ومسؤولين من بعض الدول الإفريقية، ما أثار انتقادات تتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص في تغطية الحدث العالمي

وفي السياق ذاته، واجهت بعض المنتخبات الإفريقية، من بينها جنوب إفريقيا والسنغال، تحديات إدارية تتعلق بإجراءات السفر والتصاريح، قبل أن يتم تجاوز جزء منها في اللحظات الأخيرة لتفادي أي تأثير على مشاركتها من جانبه، كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قد أكد في وقت سابق أن إجراءات الدخول ستكون مبسطة وسلسة لضمان مشاركة واسعة من مختلف دول العالم، غير أن التطورات الأخيرة أعادت الجدل حول مدى التزام الواقع بتلك الوعود

وتفتح هذه الإشكالات نقاشاً أوسع حول التوازن بين المتطلبات الأمنية للدول المستضيفة ومبدأ الشمولية الذي يقوم عليه الحدث الرياضي الأكبر عالمياً، في ظل مخاوف من أن تنعكس الإجراءات الإدارية على صورة البطولة وحيادها، قبل أن تبدأ فعلياً داخل المستطيل الأخضر


المزيد من مجلة استثمارات الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات