منذ 3 ساعات
هل يشعر الميت بمن يزوره؟ أستاذ فقه يُجيب بالدليل

أجاب الدكتور هانى تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، على تساؤلات المواطنين حول حكم زيارة النساء للقبور ومدى إدراك الموتى لمن يزورهم، مؤكدًا أن الموت ليس عدمًا بل هو انتقال من مرحلة إلى أخرى، وأن الصلة بين الأحياء والأموات تظل قائمة بالدعاء والزيارة.

وحول حكم زيارة النساء للقبور فى العيد أو غيره من الأيام، أكد تمام، خلال لقائه ببرنامج" المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة" الشمس": أنها مستحبة كحال الرجال تمامًا، موضحًا أن حديث النبى ﷺ " فَزُورُوهَا" جاء بصيغة العموم ليشمل الجنسين، حيث إن المرأة فى حاجة أيضًا للعظة والاعتبار بمصير من سبقوها، فضلاً عن حاجتها للدعاء لذويها المتوفين.

ووضع روشتة شرعية لزيارة النساء، تتلخص فى الالتزام بالحشمة التامة، وعدم افتعال الفتنة أو الصراخ واللطم، مشددًا على أن الزيارة يجب أن تظل فى إطار طلب الأجر لا الوقوع فى الإثم.

وحول عالم" البرزخ" أكد أن السنة النبوية أثبتت أن الأموات يسمعون الأحياء ويشعرون بهم، مستشهدًا بصيغة السلام النبوى عند دخول المقابر:" السلام عليكم دار قوم مؤمنين"، حيث إن استخدام كاف الخطاب (عليكم) فى اللغة العربية لا يكون إلا لمخاطبة حاضر.

واستدل بواقعة «قليب بدر»، حين خاطب النبى ﷺ صناديد قريش بعد موتهم، ولما سأله عمر بن الخطاب:" يا رسول الله، كيف تخاطبهم وهم جيف؟"، أجابه النبى ﷺ:" مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ".

وأوضح أن عالم البرزخ له قوانينه الخاصة التى لا يعلمها إلا الله، مشيرًا إلى أن الميت يفرح بزيارة أهله ويُسر بدعائهم، بل إن الله يرفع درجات العبد فى الجنة ببركة دعاء ذويه له.

وشدد على أن الموت لا يعنى انقطاع الرهان، فالمشاعر والرؤى الصادقة والدعاء الواصل كلها أدلة على أن الصلة باقية، داعيًا الجمهور إلى عدم الانشغال المفرط بتفاصيل عالم الغيب التى لا يبنى عليها عمل، والتركيز بدلاً من ذلك على ما ينفع الميت من صدقة ودعاء وعمل صالح.

:


المزيد من مصراوي

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة