منذ ساعتين
أحد الأطباء المشاركين بقافلة الوفد الطبية المتجهة لشمال سيناء. (حوار) د.أحمد رؤوف: مرضى المخ والأعصاب من الأطفال بالمحافظات الساحلية لا يخضعون للعلاج لنقص هذا التخصص

أعرب الدكتور أحمد رؤوف أستاذ طب أعصاب الأطفال، عن بالغ سعادته بالمشاركة ضمن قافلة الوفد الطبية المتجهة لشمال سيناء اليوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن هذا التخصص نادرًا جدًا بالمحافظة، لذا معظم المرضى لا يخضعون للعلاج وفي بعض الأحيان لا يكتشفون إصابتهم بالمرض من الأساس.

د. أحمد رؤوف يكشف عن دوره الطبي والإنساني في قافلة الوفد الطبية وفي حوار خاص مع جريدة الوفد قال د. أحمد رؤوف: سعيد جدًا بعودة القوافل الطبية من جديد، بعد توقف ٨ سنوات، ففي العصر السابق للدكتور السيد البدوي كنت دائمًا أشارك في تأسيس القوافل الطبية مع الدكتور محمد نصر رحمة الله عليه، وأنا أعتبرها بمثابة عمل مجيد، لكونها تقدم خدمات طبية لفئة من الشعب تحتاج هذه الرعاية الصحية المميزة، بالإضافة إلى أن من يقدم هذه الخدمات هو حزب الوفد .

وعن بدء القافلة بمحافظة شمال سيناء، أكد أستاذ المخ والأعصاب أنه اختيار موفق جدًا يُحسب للدكتور البدوي والدكتور صلاح سلام بأن تبدأ القوافل الطبية من مدينة العريش وشمال سيناء تحديدًا، مضيفًا: هم الأشد احتياجًا واستحقاقًا والأولى بالقافلة الطبية، حيث أن أهالينا في سيناء دائمًا ما يحتاجون إلينا وإلى رعاية صحية وإذا لم يكن الأمر كذلك، فنحن من نحتاج إلى خدمتهم ومعرفة احتياجاتهم الصحية ونساعدهم قدر المستطاع .

د. أحمد رؤوف: أباشر حالات الأطفال ذوي النمو المتأخر ومرضى الصرع بشمال سيناء واستكمل: باعتباري دكتور متخصص مخ وأعصاب أطفال سوف أباشر حالات الأطفال ذوي النمو المتأخر سواء النمو الحركي أو العصبي أو النفسي أو اللغوي، في نفس الوقت نتعامل مع حالات الصرع والتشنجات المختلفة سواء تشنجات حرارية أو صرعية من بؤر صرعية، وطبعًا هذه الحالات تتواجد بكثرة في منطقة العريش .

وتطرق الدكتور أحمد رؤوف خلال حواره للحديث عن كواليس مشاركته من قبل في القوافل الطبية قائلًا: بحكم عملي وخبرتي في القوافل الطبية، ففي خلال ١٠ سنوات وجدت إن أكثر المناطق التي يسكن بها حالات مصابة بالتوحد هي المناطق الساحلية مثل دمياط وبور سعيد ومع الأسف هذه الحالات تتعرض لتشخيص خاطيء من الأطباء مما يساعد في تأخر علاجهم على المدى البعيد .

الدكتور أحمد رؤوف أستاذ طب أعصاب الأطفال: معظم حالات التوحد في العريش والمناطق الساحلية لا تخضع للعلاج لنقص هذا التخصص الطبي لديهم كما أثنى على مقترح توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والقوافل الطبية، مشيرًا إلى أنها ستكون صفقة ناجحة بكل المقاييس، حيث قال: وزارة الصحة تمتلك الأبنية والأشخاص وتفتح ذراعيها لكل التخصصات الطبية النادرة في الأماكن النائية مثل شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر و مرسى مطروح والأقصر، وتستقبل جميع الأطباء حتى من وصلوا منهم إلى سن المعاش ولكن تخصصهم الطبي نادر، ثم تتعاقد معهم لمدة ١٥ يوم وتدفع لهم أجورًا عالية جدًا، لذلك فإن التعاون مع وزارة الصحة سيعود بالإفادة على القوافل الطبية والمواطنين ووزارة الصحة وشعب مصر بالكامل .

وعن أهم الصعوبات التي واجهتهم خلال القوافل الماضية، قال: خلال السنوات الماضية واجهنا نقص حاد في الأدوية المتوفرة بالعيادات والمستشفيات، ولكن أشك في مواجهة الأمر نفسه مع القافلة الطبية المتجهة لشمال سيناء لأننا حريصون على إرسال عدد كبير من الأدوية لمستشفى العريش وأعتقد أنها ستفي بالغرض المطلوب بإذن الله ، متابعاً: ولكن أهم ما يميز هذه القافلة أيضًا هو استقرارها في مستشفى العريش العام، وهو ما يضمن لنا توافر الأجهزة والمعدات الطبية وكافة وسائل التشخيص المطلوبة من معامل وأجهزة أشعة، لأن أحيانًا كانت القوافل الطبية تباشر عملها داخل أندية وليس مستشفيات، مما يتسبب في تقديم الخدمة الطبية بشكل غير كامل، خاصًة القوافل الطبية ذات اليوم الواحد، لذلك كنا نطلب من المريض عمل الفحوصات والأشعة اللازمة وإرسالها لنا في القاهرة لمتابعة حالته الصحية، لذلك أعتقد أن القافلة الطبية المتجهة لشمال سيناء ستكون أوفر حظًا .

وأشار الدكتور أحمد رؤوف خلال حواره مع الوفد إلى أن الأطفال هم أكثر فئة تتوافد على القوافل الطبية قولًا واحدًا، فدائمًا عيادات الأطفال تكون هي الأكثر حظًا من كل العيادات الأخرى، مشيرًا إلى أن القوافل الطبية لها دور مهم جدًا، وتعتبر مكملة لخدمات وزارة الصحة المقدمة بشمال سيناء، لأنها تتواجد في الأماكن الحدودية وكذلك المحافظات مثل سوهاج وأسيوط وكفر الدوار، على عكس خدمات وزارة الصحة التي تقدم بشكل دائم ومستمر".

وأردف: بالإضافة إلى أن القوافل الطبية التي تُرسل للمحافظات النائية ينضم إليها أطباء في التخصصات النادرة التي لا تتواجد بالمحافظة، فعلى سبيل المثال قد لا يتواجد بالعريش أستاذ أمراض عصبية مخ وأعصاب، أو أستاذ في أمراض الغدد والسكر، ولكن ينضم إلينا في قافلة شمال سيناء هذا العام الدكتور عمر السعدني أستاذ الباطنة، والسكر والغدد الصماء بالقصر العيني، هذا بالإضافة إلى أن العمل لمدة يوم أو يومين فقط لا يعيب طبيب القافلة الطبية لأن أطبائها يمتلكون مهارات خاصة في تخصصهم الطبي، في الوقت الذي لن يتمكنوا من الاستقرار في العريش أو شرم الشيخ أو المحافظات البعيدة .

واختتم أستاذ مخ وأعصاب الأطفال حديثه بالإشارة إلى المحافظات التي تحتاج لقوافل طبية لتقديم الرعاية الصحية الشاملة لمواطنيها، وأهمها شمال سيناء وجنوب سيناء والصعيد وبحري مثل المنوفية وكفر الشيخ، والبحيرة وسوهاج وبني سويف والفيوم، مشيرًا إلى أنهم يحتاجون إلى رعاية صحية وتخصصات نادرة بشكل كبير جدًا، بالإضافة إلى ضواحي الجيزة التي تحتاج أطباء من كافة التخصصات النادرة وتحديدًا مستشفيات القصر العيني أو الدمرداش أو أبو الريش.


المزيد من بوابة الوفد

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة