أعلن الشاب إسلام، ضحية قضية «عزيزة بنت إبليس»، عبر بث مباشر على «تيك توك»، أن تحليل الحمض النووي أثبت عدم صلته بالعائلة الليبية التي اعتقد أنها عائلته.
وأوضح إسلام الشاب الذي شغلت قصته الشارع المصري، خلال البث أن «الحلم تحول إلى كابوس»، وقدم اعتذاره إلى «قبيلة الحراري» وجمهوره، قائلاً: «الخطأ كان مني، قرأت نتيجة التحليل بشكل خاطئ.. انسوا ما يسمى بإسلام الضائع».
وتعود جذور القضية إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي في محافظة الإسكندرية، حيث واجهت عزيزة السعداوي، التي تزوجت في سن السابعة عشرة، ضغوطاً اجتماعية متزايدة بسبب تأخر الإنجاب. بعد ثلاث سنوات من الزواج، كشفت الفحوصات الطبية عدم قدرتها على الإنجاب، مما أدى إلى طلاقها. لاحقاً، تزوجت عزيزة من سعيد، وبدأت في تنفيذ خطة احتيالية لإقناع محيطها بقدرتها على الإنجاب، مدعية الحمل عبر حيل متقنة.
وفي ذروة هذه الخطة، تنكرت في زي ممرضة داخل أحد المستشفيات، وتمكنت من خطف رضيع حديث الولادة بعد خداع والدته، معلنةً بعدها أنها أنجبت طفلاً أطلقت عليه اسم «إسلام».
بعد سنوات قليلة، كررت الجريمة مرتين، حيث اختطفت طفلين آخرين بطرق مشابهة، وأطلقت عليهما اسم «هشام» و«محمد»، قبل أن تنتقل إلى مدينة العريش هرباً من الشبهات. انكشفت القضية عندما شكّت إحدى الجارات في مصدر الأطفال الثلاثة، وأبلغت الشرطة، لتبدأ التحقيقات التي أسفرت عن القبض على عزيزة.
أثبتت تحاليل الحمض النووي هوية طفلين، حيث أُعيد «محمد» و«هشام» إلى أسرتيهما، بينما ظل مصير «إسلام» غامضًا لسنوات. صدر حكم قضائي بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات على عزيزة، و5 سنوات على زوجها سعيد، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الجرائم الأسرية بمصر.
ظلت قصة إسلام مفتوحة حتى ظهوره الأخير، الذي أعاد القضية إلى الواجهة، بعد تأكيده أن نتائج تحليل الحمض النووي الأخيرة حسمت الجدل، لكنها في الوقت نفسه فتحت باباً جديداً من التساؤلات حول هويته الحقيقية.
وكان إسلام، قد قال في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إنه تمكن أخيراً من العثور على أسرته بعد رحلة صبر امتدت 43 عاماً كاملة، كاشفاً أن جذوره الحقيقية تعود إلى ليبيا، حيث اكتشف أن لديه 21 أخاً وأختاً، وذلك قبل أن يظهر في بث مباشر ويقر أن ما اكتشفه كان خطأً.
منذ ساعة


