منذ 3 ساعات
رانيا المشاط: التمويلات الميسرة توفر موارد إضافية للتنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. للتفاصيل

تستعرض وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرًا حول طبيعة وأهمية التمويلات الميسرة المقدمة لدعم الموازنة العامة للدولة، ودورها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بما يسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد المصري ودعم جهود التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

يأتي ذلك تزامنًا مع حصول مصر على تمويل بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ضمن المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA).

ما المقصود بالتمويلات الميسرة لدعم الموازنة العامة؟

في إطار الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل (INFF)، تعمل الحكومة على سد فجوات التمويل وتعزيز تخصيص الموارد، ووضع خارطة طريق للتمويل المستدام والمبتكر لحشد الموارد المالية العامة والخاصة على المستويين المحلي والدولي.

وتُعد التمويلات الميسرة لدعم الموازنة أداة تمويلية منخفضة التكلفة يتم الاتفاق عليها مع شركاء التنمية متعدد الأطراف والثنائيين، بهدف توفير موارد مالية لدعم الموازنة العامة وفق أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية، ارتباطًا بالبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وتنفيذ مستهدفات التنمية الشاملة.

انعكاس التمويلات على الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية

ترتبط هذه التمويلات بإصلاحات هيكلية واضحة ومحددة، تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وتشمل الإصلاحات الضريبية، تيسير التجارة، حوكمة الاستثمارات العامة، الحماية الاجتماعية، وتعزيز تنافسية قطاع الصناعة، وغيرها من الإجراءات الشاملة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.

المردود على المواطن

تتيح هذه التمويلات توسيع الحيز المالي للموازنة العامة، بما يتيح تخصيص موارد إضافية لمشروعات التنمية البشرية، مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وتعزيز برامج التنمية ذات الأولوية.

وتتميز هذه التمويلات بانخفاض التكلفة مقارنة بالتمويلات التجارية، وطول فترة السداد، ما يقلل الضغوط المالية على الموازنة العامة، ويساهم في تحسين هيكل الدين العام من خلال إطالة آجاله، ويتيح توجيه موارد إضافية للإنفاق على البرامج التنموية والاجتماعية.

دور وزارة التخطيط

تقوم الوزارة بدور محوري في إدارة الملف، من خلال الإشراف على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والتنسيق مع الجهات الوطنية، والتفاوض مع شركاء التنمية للحصول على التمويلات الميسرة وربطها بالإصلاحات لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.

أبرز شركاء التنمية

تشمل منظومة التمويلات الميسرة شركاء متعددين الأطراف مثل الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، البنك الأفريقي للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى مؤسسات ثنائية مثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية.

حجم التمويلات الميسرة

بلغ إجمالي التمويلات التنموية الميسرة التي تم الاتفاق عليها لدعم الموازنة نحو 9.5 مليار دولار خلال 3 سنوات (2023-2026)، فيما يبلغ حجم مساهمة الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار 5 مليارات يورو تشمل مرحلة أولى بقيمة مليار يورو، ومرحلة ثانية بقيمة 4 مليارات يورو.

شرائح التمويل والإصلاحات

ترتبط كل شريحة من التمويلات الميسرة بتنفيذ إصلاحات هيكلية محددة. فمثلاً، تم ربط صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية دعم الموازنة المقدمة من الاتحاد الأوروبي بـ16 إصلاحًا هيكليًا تم تنفيذها بالفعل، شملت إدارة المالية العامة، تطوير أطر الميزانية متوسطة الأجل، إدارة المخاطر المالية والاستثمار العام، تعزيز القدرة التنافسية وبيئة الأعمال، ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وتتضمن إجمالي آلية دعم الموازنة بقيمة 5 مليارات يورو حوالي 87 إجراءً وإصلاحًا في مختلف القطاعات.


المزيد من جريدة المال

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 30 دقيقة
منذ 4 ساعات