منذ 5 أسابيع
بوابة الوفد| صلاح الدين عبدالله يكتب: الرسائل

إجادة الحكومة فى التعامل مع جائحة كورونا، وفرضت بالإجراءات الاستباقية التى اتخذتها نفسها على خريطة العالم، كواحدة من الدول التى حصنت نفسها من الضربات التى عانت منها اقتصاديات الدول الكبرى بسبب كورونا، بل عبرت عن نفسها كدولة تحقق نموًا إيجابيًا، فى وقت غرقت اقتصاديات من الوزن الثقيل فى الأزمات

تعاملت الحكومة مع الأزمة باحترافية، سواء على المستوى الاقتصادى بمبادرات ثقيلة فى كل القطاعات لتنشيط الاقتصاد، ونجحت فى ذلك بدرجة "امتياز"، وعلى نفس الخط كان التعامل مع البعد الاجتماعى

راحت الحكومة إلى أبعد من ذلك، وذهبت إلى المؤسسات الأجنبية والمالية العملاقة فى "عقر دارهم"، لتوضح صورة وخطط الاقتصاد بكل تفاصيلها، وكان من نتائج ذلك تدفق الاستثمارات الأجنبية بأحجام كبيرة فى استثمارات السندات وأذون الخزانة

كل هذا الجهد الذى أثنى عليه الجميع، للأسف اختفى فى الأزمة القائمة، التى زادت من تداعياتها السلبية الغزو الروسى لأوكرانيا، لم تتحرك الحكومة بوفودها، لتوضح ما اتخذ من إجراءات لاستقرار الاقتصاد، وتوجيه رسالة إلى الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين الأجانب أن "الدنيا حلوة" وأن استثماراتهم ومستقبلها فى يد أمينة، لكن للأسف هذا لم يحدث

من الرسائل التى وصلتنى من بعض بنوك الاستثمار الوطنية والشركات الكبرى التى يحرص المستثمرون الأجانب على امتلاك أسهمها... ملخص هذه الرسائل أن المستثمرين راضون كل الرضا عما يحققونه من مكاسب نتيجة اقتناء أسهمها، خاصة أنها تحقق نتائج جيدة، وتحمل إستراتيجية وخططًا جيدة تضمن المزيد من النجاحات

إذا كان هذا هو الجانب الإيجابى فى الرسائل، فماذا عن السلبى، فهى التساؤلات من جانب هذه المؤسسات الأجنبية.. لماذا لم توضح الحكومة المصرية بكل قطاعاتها ما حدث للاقتصاد المصرى، ومستقبله من أجل طمأنة المستثمرين الأجانب، واستمرار استثماراتهم فى السوق المحلى

من الواضح أن المسئولية ومخاطبة المؤسسات المالية، والمستثمرين الأجانب ستقوم بها البورصة والرقابة المالية... نعم هاتان الجهتان هما الأكثر معرفة باحتياجات المستثمرين الأجانب، كون أن يديهما فى المطبخ، والأكثر دراية باحتياجات المستثمرين، ولذلك عليهما الدور الأكبر فى عقد لقاءات مع الصناديق والمؤسسات الأجنبية من خلال بنوك الاستثمار، لاستعراض ما يحدث فى السوق المحلى المصرى، وتوضيح الصورة بتفاصيلها الدقيقة، من أجل عودة هذه الاستثمار مرة أخرى

اعلم أن الرقابة المالية كانت أو البورصة لها دور رئيسى لمخاطبة المستثمرين بمختلف جنسياتهم، لأن استمرار الوضع القائم والضعف الذى تعانيه تداولات البورصة كارثة بكل المقاييس


المزيد من بوابة الوفد

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات